مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
419
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن عيّاش الألهانيّ ، نا محمّد بن مهاجر ، أنا عروة بن رُوَيم ، قال : أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق ، فقال له معاوية : يا أنس ! حدّثني بحديث سمعته من رسول اللَّه ( ص ) ، ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقال أنس : سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : « الإيمانُ يمانٍ هكذا إلى لخمٍ وجُذام ، والجفاءُ في هذين الحيّين من رَبيعة ومُضر » [ 7954 ] . قال : يقول معاوية : ما هذا أردنا منك ، قال : يقول أنس : هكذا سمعت رسول اللَّه ( ص ) . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 39 - 40 رقم 4342 قال : ونا محمّد بن سعد ، نا محمّد بن عبداللَّه الأنصاريّ ، وعبد الملك بن عمر ، وأبو عامر العقديّ ، قالا : نا قُرّة بن خالد ، نا أبو رجاء ، قال : لا تسبّوا عليّاً ، يا لهفتا على أسهم رميته بهنّ يوم الجمل مع ذاك لقد قصُرن - والحمد للَّه - عنه ، قال : إنّ جاراً لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة ، فقال : ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله اللَّه [ يعني ] الحسين ابن عليّ ، قال : فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه ، فذهب بصره - لعنه اللَّه - . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 223 - 224 ومنها : قوله : اقتدوا باللّذين من بعدي أبا بكر وعمر . قلنا : أوّل ما فيه أنّه خبر واحد لا يفيد علماً ، ومسألة الإمامة علميّة ، وقد ردّ أبو حنيفة خبر الواحد فيما تعمّ به البلوى ، ورواية عبد الملك اللّخميّ مطعون فيها ، بأ نّه كان فاسقاً جريئاً على اللَّه بالقتل ، وهو قاتل عبداللَّه بن يقطر ، وهو رسول الحسين إلى مسلم بعد رمي ابن زياد له ، وكان مروانيّاً يتولّى القضاء لبني اميّة ، شديد النّصب والانحراف عن أهل بيت النّبوّة ، ولو كان صحيحاً لاحتجّ به أبو بكر في السّقيفة ، لأنّه أقطع من قوله : الأئمّة من قريش ، لأنّهما حينئذ أخصّ من قريش . ولو سلّم لم يمكن العمل به ، لأنّه إن أريد الاقتداء بهما في كلّ الأمور فلا شكّ في أنّهما اختلفا وهو يمنع عموم الاقتداء بهما ، ولو اتّفقا لم يؤمن الخطأ منهما لإجماع الامّة على سلب العصمة عنهما ، وإن أريد بعضها وهو ما يعلم حسنه منها قلنا : بطل اختصاص